العلامة الحلي
127
منتهى المطلب ( ط . ج )
التّكرار كالوجه . والجواب عن الأوّل : انّ أصحاب الحديث قالوا : أحاديث عثمان الصّحيحة كلَّها تدلّ على انّ مسح الرّأس مرّة ، فإنّهم ذكروا الوضوء ثلاثا ثلاثا وقالوا فيها : ومسح رأسه ولم يذكروا عددا ، وما ذكروه من الأحاديث ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه توضّأ ثلاثا ثلاثا ، أرادوا بها ما عدا المسح ، فإنّ رواتها لمّا فصّلوا قالوا : ومسح برأسه مرّة واحدة « 1 » ، والتّفصيل يحمل عليه الإجمال ، ويكون تفسيرا لا معارضا ، وقياسهم منقوض بالتّيمّم . مسألة : كلّ ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة وجب تحريكه ليصل ، فإن لم يكف فيه وجب نزعه ، لأنّ الغسل تعلَّق بموضع الفرض لا بالحائل فمتى لم يمكن إلَّا بالتّحريك أو الإزالة وجب . ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل عليه الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته أم لا كيف يصنع ؟ قال : « إن علم انّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » « 2 » . وروى في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة عليها السّوار والدّملج [ 1 ] في بعض ذراعها لا تدري هل يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو ننزعه » « 3 » ويستحبّ مع عدم المنع التّحرّك ، طلبا للاستظهار .
--> [ 1 ] الدّملج : المعضد من الحليّ . النّهاية لابن الأثير 2 : 134 . « 1 » سنن أبي داود 1 : 27 ، عمدة القارئ 3 : 9 ، نيل الأوطار 1 : 199 ، المغني 1 : 145 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 172 . « 2 » التّهذيب 1 : 85 حديث 221 ، الوسائل 1 : 329 الباب 41 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 3 » التّهذيب 1 : 85 حديث 222 ، الوسائل 1 : 329 الباب 41 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .